السيد جعفر مرتضى العاملي

78

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وبالذنب لدى الذين تخلفوا حرصاً على الحياة بالأمس ، وشدوا الرحال طمعاً بالغنيمة اليوم . وكفى بذلك محفزاً لمزيد من التضحية والإقدام لأولئك ، ورادعاً عن تكرار ما حدث لدى هؤلاء ، ودرساً لغيرهم ممن لعلهم يسيرون على نفس الطريق . المستخلف على المدينة : وقال ابن هشام وغيره : إنه « صلى الله عليه وآله » استخلف على المدينة « نميلة » - بالتصغير - ابن عبد الله الليثي ( 1 ) . وقيل : بل استخلف سباع بن عُرفُطة - بضم العين والفاء ( 2 ) . وقيل : أبا ذر ( 3 ) . ولعل سبب هذه الاختلافات الكثيرة في أمثال هذه الأمور هو : أن الرواة كانوا يروون من حفظهم ، وكانت الغزوات كثيرة ، والمعلومات

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 115 عن ابن هشام ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 31 والإمتاع ص 310 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 115 عن أحمد ، وسعيد بن منصور ، والبخاري في التاريخ الصغير ، وابن خزيمة ، والطحاوي ، والحاكم ، والبيهقي عن أبي هريرة ، والتاريخ الصغير ج 1 ص 43 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 198 والسيرة الحلبية ج 3 ص 31 والإصابة ج 2 ص 13 والإمتاع ص 310 والمغازي للواقدي ج 3 ص 636 وتاريخ الخميس ج 2 ص 42 . ( 3 ) الإمتاع ص 310 والمغازي للواقدي ج 2 ص 637 .